بأجزاء الواجب أو الواجب المشروط بأمر متأخر عنه - أن في أمثال المقام يسقط
الوجوب عن الفاعلية ولو في فرض فعليته في الواقع .
وعمدة النكتة فيه أن مؤثرية الوجوب في الايجاد إنما هو في [ ظرف ] عدم
وجوده ، وأما بعدما وجد فلا مجال لتأثيره .
لا يقال : إنه مع وجود الموضوع لا يبقى وجوب أصلا .
لأنه يقال : ان ذلك كذلك في الواجبات المستقلة وأما في [ الضمنيات ]
فقهرا يكون سقوطه توأما مع سقوط غيره ، وبعد فرض عدم سقوط الوجوب
عن غيره يستحيل سقوط وجوبه . غاية الأمر حيث وجد موضوعه يسقط
الوجوب عن التأثير .
وهذا معنى ما ذكرنا من التفكيك بين الفعلية والفاعلية في أمثال هذه
الأوامر فتدبر .
وحينئذ نتيجة ما ذكرنا ليس إلا وجوب ذات المقدمة في حال الايصال
[ لا بشرطه ] ولا لا بشرطه .
ولئن شئت تقول : إن الواجب في باب المقدمة ما هو الموصل منها بحيث
يكون هذا العنوان كعنوان نفس المقدمية من العناوين المشيرة إلى ما هو واجب
لا انه بنفس هذا العنوان كان واجبا .
وأظن أن غرض صاحب الفصول ( 1 ) أيضا ليس بأزيد من ذلك وان لا يفي
به [ بيانه ] فتدبر .
ثم إنه قد يقال في ثمرة المسألة بأنه على القول بالايصال يلزم تصحيح
العبادة حتى بناء على المقدمية لأنه في ظرف . اتيان العبادة لا يكون عدمها
محبوبا كي يستلزم مبغوضية وجوده لعدم تصور الايصال لعدمها حينئذ .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 86 ، السطر 13 .