وعليه ففي اقتضاء مثل هذه القاعدة ولو بضميمة الأصل اشكال .
ولكن ظاهر كلماتهم في الصلاة إجزاؤه فان تم اجماع فيها - كما هو
الظاهر - فيقتصر عليه ويجري في غيرها على طبق ما يقتضيه عمومات القضاء .
ولكن الذي يسهل الخطب قلة [ مورده ] بل انعدامه ( 1 ) من مصيرهم إلى
صرف قاعدة الميسور مع ثبوت القضاء فيه بعموماته في غير باب الصلاة ;
إذ في الطهارات الثلاث والصوم لا مجرى لقاعدة الميسور وفي باب الحج
وأمثاله لا يكون قضاء ، ففي مثلها أمكن اثبات [ الاجزاء ] بالتقريب المتقدم منا .
وفي غسل الميت وكفنه أيضا كذلك إلى أن يدفن ، وبعده حرمة نبشه مانع
عن إعادة الغسل بل ولا يكون أيضا مؤقتا مستفادا منه الاجزاء من الترخيص
المتعلق بخصوصه مولويا كما [ أسلفنا ] .
ولا يبقى في البين إلا باب النذر المعين [ للقائلين ] بوجوب القضاء فيه ،
ففي مثلها [ اجزاء ] [ قاعدة ] الميسور أشكل لكشف العسر عن عدم صحة النذر
فلا أمر بالمعسور كي يؤخذ بميسوره ، وعلى فرضه فالالتزام بعدم القضاء لمحض
هذه القاعدة أشد إشكالا ، فتدبر .
هذا كله في الاجزاء عن الأوامر الاضطرارية .
وأما الاجزاء بالفاقد للشرائط ، أو الاجزاء نسيانا فهو خارج عن
مسألتنا ، إذ المسألة بظهور [ عنوانها ] في اتيان المأمور به بالأمر الشرعي
والمنسيات جزءا أو شرطا داخلة في المأمور به بالأمر العقلي ولم يتوهم [ الاجزاء ]
فيها أحد إلا في باب الصلاة لعموم ( لا تعاد ) ( 2 ) المختصة بصورة النسيان عن ذات
الجزء والشرط وفي غير الخمسة أيضا .
هامش
( 1 ) يبدو أن الضمير يرجع إلى المذكور بمعناه وتقديره " ما ذكرناه " والمراد : قلة مورد ما ذكرناه
من مصيرهم إلى صرف قاعدة الميسور . . . إلى آخره .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 260 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .