تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الاضطرارية فلا يصلح مثل هذا البيان لاثباته . نعم الذي يقتضيه التحقيق في المقام في اثبات الاجزاء هو أن يقال بما أشرنا إليه في المقدمة الثانية من : أن ظاهر الاختيارية وكذلك الأوامر الاضطرارية في ظرف الاضطرار تعلقها بكل من الفعلين بخصوصهما . وهذا المعنى لا يناسب الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة . كيف ! ولازمه تعلق التكليف بالجامع وخروج خصوصية كل منهما عن حيز الخطاب رأسا كما هو الشأن في كل فرد بالنسبة إلى الجامع المأمور به . كما أنه لا يناسب عدم الاجزاء أيضا إذ التكليف بالاختياري وان كان متعلقا بالخصوصية حينئذ إلا أن التكليف بالاضطراري لا يمكن [ تعلقه بالخصوصية ] بل [ الخصوصية ] خارجة عن حيز الطلب ولو الناقص منه جزما . وهذا بخلاف ما لو قيل بالإجزاء بمناط التفويت إذ لا محيص من الأمر به بخصوصيته دفعا لتوهم حظره عقلا . وحينئذ حفظ ظهور الأمر بهما بخصوصهما يقتضي إجزاءه بمناط التفويت بعد تحكيم ظهور الخطاب بالخصوصية في الطرفين على إطلاق الأمر الاضطراري الملازم للوفاء بتمام مصلحة المختار . ويؤيد ذلك ما ورد في باب التقية من الصلاة في بيته ثم الصلاة معهم تطوعا ( 1 ) بضميمة الاطلاقات الآمرة باتيان العمل في [ ظرف ] ابتلائه بهم على وفق مذهبهم ( 2 ) الشامل لصورة طرو الاختيار في الوقت بل هو الغالب ، حيث إن المستفاد من المجموع حرمة التفويت قبل ابتلائه بهم وجوازه في [ ظرف ] ابتلائه
هامش
( 1 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 381 و 455 ، البابان 5 و 54 من أبواب صلاة الجماعة .
مقالات الأصول — صفحة 277 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم