الاضطرارية فلا يصلح مثل هذا البيان لاثباته .
نعم الذي يقتضيه التحقيق في المقام في اثبات الاجزاء هو أن يقال بما
أشرنا إليه في المقدمة الثانية من :
أن ظاهر الاختيارية وكذلك الأوامر الاضطرارية في ظرف الاضطرار
تعلقها بكل من الفعلين بخصوصهما .
وهذا المعنى لا يناسب الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة . كيف ! ولازمه
تعلق التكليف بالجامع وخروج خصوصية كل منهما عن حيز الخطاب رأسا كما
هو الشأن في كل فرد بالنسبة إلى الجامع المأمور به .
كما أنه لا يناسب عدم الاجزاء أيضا إذ التكليف بالاختياري وان كان
متعلقا بالخصوصية حينئذ إلا أن التكليف بالاضطراري لا يمكن [ تعلقه
بالخصوصية ] بل [ الخصوصية ] خارجة عن حيز الطلب ولو الناقص منه جزما .
وهذا بخلاف ما لو قيل بالإجزاء بمناط التفويت إذ لا محيص من الأمر
به بخصوصيته دفعا لتوهم حظره عقلا .
وحينئذ حفظ ظهور الأمر بهما بخصوصهما يقتضي إجزاءه بمناط
التفويت بعد تحكيم ظهور الخطاب بالخصوصية في الطرفين على إطلاق الأمر
الاضطراري الملازم للوفاء بتمام مصلحة المختار .
ويؤيد ذلك ما ورد في باب التقية من الصلاة في بيته ثم الصلاة معهم
تطوعا ( 1 ) بضميمة الاطلاقات الآمرة باتيان العمل في [ ظرف ] ابتلائه بهم على وفق
مذهبهم ( 2 ) الشامل لصورة طرو الاختيار في الوقت بل هو الغالب ، حيث إن
المستفاد من المجموع حرمة التفويت قبل ابتلائه بهم وجوازه في [ ظرف ] ابتلائه
هامش
( 1 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 381 و 455 ، البابان 5 و 54 من أبواب صلاة الجماعة .