تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عن الطبيعة وبقاء الاضطرار إلى آخر الوقت من لوازمه عقلا فيكون من الأصول المثبتة [ غير ] الجارية أصلا ، مدفوع بأن في [ ظرف ] اضطراره في أول الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة لان الطبيعة في هذا الوقت منحصر [ فردها فيما ] يتمشى منه بخصوص وقته فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن الطبيعة في مثل هذا الوقت فيستصحب هذا المعنى . فان قلت : إذا صدق في كل وقت اضطر فيه ، إلى ترك فرد الطبيعة اضطرار ترك الطبيعة فعمومات الاضطرار أيضا يشملها فلم [ تختص ] هذه العمومات بالاضطرار الباقي إلى آخر الوقت . قلت : وجه الاختصاص بالاضطرار الباقي هو انصراف العمومات إلى الاضطرار عن الجامع بين الافراد التدريجية ومثل هذا الجامع أيضا بتبع [ أفراده ] [ تدريجي ] ، فقهرا يلازم الاضطرار عن هذا الأمر التدريجي بقاؤه إلى آخر الوقت ، وما عرفت من الاضطرار المتيقن سابقا المصحح للاستصحاب هو الاضطرار عن الطبيعة دفعيا ، غاية الأمر [ تثبت ] تدريجية اضطراره ببقاء الاضطرار إلى آخر الوقت ولو بالاستصحاب ، وحينئذ لا قصور للاستصحاب في شموله للمقام واثباته موضوع الحكم كما هو واضح . وعلى اي حال لا مجال لمصيرهم في المقام إلى الفرق بين الوثوق بالاختيار البعدي وعدمه سواء قلنا بجريان الاستصحاب المزبور أم لم نقل ، فما يستشم من كلماتهم [ من ] الفرق بين الوثوق بطرو الاختيار وعدمه منظور فيه . رابعها : ان مقتضى الأصل بالنسبة إلى الاجزاء في الوقت عدمه ; لأنه على الاجزاء بمناط التفويت مع الجزم بعدم الوفاء بتمام مصلحة المختار فمرجعه إلى الشك في القدرة على [ تحصيل ] الزائد ، والعقل في مثله مستقل بالاحتياط . ومع احتمال الوفاء بتمام مصلحة المختار فلأن مرجع الشك فيه إلى الشك
مقالات الأصول — صفحة 271 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم