عن الطبيعة وبقاء الاضطرار إلى آخر الوقت من لوازمه عقلا فيكون من
الأصول المثبتة [ غير ] الجارية أصلا ، مدفوع بأن في [ ظرف ] اضطراره في أول
الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة لان الطبيعة في هذا الوقت منحصر [ فردها
فيما ] يتمشى منه بخصوص وقته فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن
الطبيعة في مثل هذا الوقت فيستصحب هذا المعنى .
فان قلت : إذا صدق في كل وقت اضطر فيه ، إلى ترك فرد الطبيعة
اضطرار ترك الطبيعة فعمومات الاضطرار أيضا يشملها فلم [ تختص ] هذه
العمومات بالاضطرار الباقي إلى آخر الوقت .
قلت : وجه الاختصاص بالاضطرار الباقي هو انصراف العمومات إلى
الاضطرار عن الجامع بين الافراد التدريجية ومثل هذا الجامع أيضا بتبع [ أفراده ]
[ تدريجي ] ، فقهرا يلازم الاضطرار عن هذا الأمر التدريجي بقاؤه إلى آخر الوقت ،
وما عرفت من الاضطرار المتيقن سابقا المصحح للاستصحاب هو الاضطرار عن
الطبيعة دفعيا ، غاية الأمر [ تثبت ] تدريجية اضطراره ببقاء الاضطرار إلى آخر
الوقت ولو بالاستصحاب ، وحينئذ لا قصور للاستصحاب في شموله للمقام
واثباته موضوع الحكم كما هو واضح .
وعلى اي حال لا مجال لمصيرهم في المقام إلى الفرق بين الوثوق بالاختيار
البعدي وعدمه سواء قلنا بجريان الاستصحاب المزبور أم لم نقل ، فما يستشم
من كلماتهم [ من ] الفرق بين الوثوق بطرو الاختيار وعدمه منظور فيه .
رابعها : ان مقتضى الأصل بالنسبة إلى الاجزاء في الوقت عدمه ;
لأنه على الاجزاء بمناط التفويت مع الجزم بعدم الوفاء بتمام مصلحة
المختار فمرجعه إلى الشك في القدرة على [ تحصيل ] الزائد ، والعقل في مثله مستقل
بالاحتياط .
ومع احتمال الوفاء بتمام مصلحة المختار فلأن مرجع الشك فيه إلى الشك
مقالات الأصول — صفحة 271
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٧١