وبين من التزم بأخذ القيد في طي خطاب وأمر آخر غير الخطاب بذات
العمل .
وعمدة منشأ هذا الاختلاف هو ان هذا القيد مثل سائر القيود الشرعية
محتاج إلى البيان ؟ أم يكفي لبيانه حكم العقل بلزوم اتيانه من قبل تمامية البيان
للأمر بنفس الذات ؟ وسيجئ توضيحه عن قريب إن شاء الله .
هذا كله مما استفدته من كلمات الأعلام ولكن لنا كلام مع هؤلاء الأعاظم
قدس الله أسرارهم ، وتوضيحه يقتضي رسم مقدمة [ وهي ] : ان شخص انشاء الأمر الوارد
في شخص الخطاب : تارة يراد منه ابراز شخص الإرادة القائمة بموضوع الأمر
ومادته . وأخرى يراد سنخه ، ففي الثاني :
تارة يراد منه السنخ الموجود في ضمن أفراد [ عرضية ] نظير الأمر بكل
طبيعة سارية كأكرم العالم فان من شخص هذا الانشاء أريد سنخ الوجوب
القائم بطبيعة العالم السارية في ضمن أفراد [ عرضية ] ، ولذا يقال بان مثل هذا
الخطاب قابل للانحلال بخطابات متعددة بعدد أفراد الطبيعة ومنه أيضا الانشاء
المتعلق بالعمومات الاستغراقية .
وتارة يراد منه السنخ الموجود في ضمن أفراد طولية وذلك أيضا :
تارة يكون طولية الحكم بملاحظة طولية أحد الفردين للآخر ذاتا حسب
معلولية أحدهما عن الآخر وذلك كما في قوله : ( إذا دخل الوقت وجب الصلاة
والطهور ) ( 1 ) حيث إن وجوب الطهور من جهة كونه معلول وجوب الصلاة - نظرا
إلى علية كل وجوب نفسي لوجوب مقدمته الغيري - كانا [ فردين ] من الوجوب
في طول الآخر ومع ذلك من انشاء " وجب " أريد سنخ الوجوب الموجود في ضمن
الفردين الطوليين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 261 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، مع اختلاف يسير .