اي شئ قائم بالنفس وكان من أفعال القلوب [ القابلة ] لان [ تكون ] مضمون
الخطابات ويناسب مع مقام أمر المولى ونهي العالي ، وقابلا للتعلق بالمحال ولو
لانتفاء شرطه ؟ .
وحيث [ إن هذا المعنى قابل ] للتعلق بفعل الغير فيكشف انه لا يكون من
سنخ بقية الصفات الوجدانية القائمة بالنفس من الجوع والعطش والشجاعة
وأمثالها ، إذ لا مناسبة لها مع الأمر والنهي المتعلق بفعل الغير .
كما أن قابلية تعلقه بالمحال وبفعل المجبورين لا يناسب شرحه بمثل
عنوان البعث والتحريك ، إذ مضافا إلى أنه ناش عن نفس الأمر لا أنه مأخوذ
في مدلوله ، من المعلوم أنه يستحيل تعلقهما بالمحال ذاتا لا بمناط التحسين
والتقبيح كي يمنع ذلك في أفعاله تعالى في حق عباده .
بل ولا مجال لشرح الطلب أيضا بحملة النفس [ الحاصلة ] بعد تمامية
اشتياقه وقدرته ، إذ مثل ذلك أيضا يستحيل انفكاكه عن العلم بالقدرة ، فمع
فرض المجبورية يستحيل تحققه .
وبالجملة ما في ألسنة بعض المعاصرين ( 1 ) من تصور مغايرة الطلب مع
الإرادة بأمثال هذه البيانات أجنبية عن مرام الأشاعرة المؤسسين لهذا الأساس .
كما أن انكار بعض آخر بعدم مساعدة الوجدان على وجود معنى آخر
قابل للتعلق بفعل الغير العلم والإرادة أيضا قابل للمنع ، كيف ونرى
بالوجدان معنى آخر غيرهما ، ويعبر عنه بالبناء الذي هو أيضا من أفعال
القلوب وبه قوام التنزيلات عرفا وشرعا وكان تحت الاختيار بلا واسطة في قوله :
" ابن علي الأكثر " ( 2 ) مثلا قبال العلم والإرادة الذين لا يكونان كذلك ، بل ومنه
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 132 و 133 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 38 . الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .