باب الإقرار في المرض
وإقرار العاقل في مرضه للأجنبي والوارث سواء . وهو ماض واجب لمن أقر
له به .
وإذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة ، فأقر لقوم آخرين بدين
مضاف إلى ذلك ، كان إقراره ماضيا عليه ، وللقوم أن يحاصوا باقي الغرماء فيما
يتركه بعد وفاته .
وإذا كان عليه دين يحيط بما في يديه ، فأقر بأنه وديعة لوارث أو غيره ، قبل
إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما لم يقبل إقراره .
ولا بأس أن يفضل الإنسان بعض ولده على بعض ، فينحله شيئا في صحته
ومرضه ، ويقر له به وإن كره ذلك الورثة .
وإذا خاف الإنسان من اعتراض الورثة على من يريد الإقرار له بشئ أو
الهبة لم يكن بأس بأن يكتبه ( 1 ) له بحق ابتياع منه ، للاحتياط له من قضاء من
لا يرى إمضاء الإقرار له . وعلى الذي كتب له أن يحوزه ( 2 ) دون من سواه . فإن
استحلفوه على أنه دفع الثمن على ما في الكتاب جاز له أن يحلف لهم ، ليحفظ
ماله من الضياع .
هامش
( 1 ) في ز : " يكتب له " .
( 2 ) في د ، و : " يجوزه " .