باب النحلة والهبة
والهبة على ضربين : أحدهما ماض لا رجوع فيه ، وهو الهبة لذي الرحم إذا
كان مقبوضا . والضرب الآخر الهبة للأجنبي ، وهو على ضربين : أحدهما : أن
تكون ( 1 ) هبة لم يتعوض الواهب من الموهوب بها ( 2 ) شيئا ، فله الرجوع فيه
ما كانت عينه قائمة . والآخر : أن يتعوض الواهب من الموهوب عنه ( 3 ) ، فليس
له رجوع فيه .
وإذا استهلكت الهبة لم يكن للواهب سبيل إلى الرجوع فيها . وكذلك إن
أحدث الموهوب له فيها حدثا لم يكن للواهب ارتجاعها ( 4 ) .
وإذا نحل الوالد ولده شيئا ، ولم يقبضه الولد وكان كبيرا ، لم تستقر الهبة ،
وكان للأب الرجوع فيها . وكذلك القول فيما يهبه لذوي أرحامه كلهم . فإن
كان الولد صغيرا مضت الهبة ، وكان قبض الوالد قبضا للولد .
وإن وهب لصغير من ذوي أرحامه شيئا ، فلم يقبضه وليه له ( 5 ) ، كان له
الرجوع فيه . فإن قبضه الولي مضت الهبة ، ولم يجز له الرجوع فيها .
هامش
( 1 ) في ه ، ج : " يكون " .
( 2 ) في ب : " له بها " وفي ز : " لها " .
( 3 ) في ب : " من الموهوب له عنه " .
( 4 ) في ب : " انتزاعها " وفي ه : " سبيل إلى الرجوع فيها " " ارتجاعها - خ ل " .
( 5 ) ليس " له " في ( ج ، د ، ز ) .