ينقض الصيام ، جاز له أن يستأنف النية لفرض الصيام ، وأجزأه ذلك ، ولم
يجب عليه قضاء . وإن علم بعد الزوال لم يجزه استيناف النية إذ ذاك ، ووجب
عليه الإمساك ، سواء كان كافا عما ينقض الصوم قبل الزوال ، أو متناولا
لما ينقض الصيام ، ووجب عليه القضاء . والحكم في هذا المعنى مخالف لما تقدم
من المعنى في التطوع ببرهان ( 1 ) الوارد عن الصادقين عليهم السلام من
الأخبار ( 2 ) .
[ 6 ]
باب ماهية الصيام
والصيام هو الكف عن تناول أشياء ورد الأمر من الله تعالى بالكف عنها
في أزمان مخصوصة - وهي أزمان الصيام - وورد الخطر ( 3 ) لتناولها تعبدا منه جل
اسمه لخلقه بذلك ، ولطفا لهم ، واستصلاحا . والأشياء المقدم ذكرها : الأكل ،
والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله عز وجل وعلى رسوله
صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام وما ينضاف إلى هذا مما سنذكره
في باب ما يفسد الصيام ( 4 ) . فإذا كف العبد عما وصفناه في أوقات الصيام
التي حددناها فيما قبل هذا الباب بنية الكف عنها لوجه الله عز وجل على
ما رتبناه كان آتيا بالصيام . وإن أقدم على شئ منها على غير النسيان فهو مفطر
به على معنى الإفطار .
هامش
( 1 ) في ألف ، ز : " بالبرهان " .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 ، 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، ص 4 - 8 .
( 3 ) في ه ، و : " الحظر " .
( 4 ) الباب 19 ، ص 344 .