اختلاف أمتي كان له أجر مأة شهيد ( 1 ) .
فيجب لمكلف الصيام أن يعتقده ( 2 ) قبل دخول وقته تقربا إلى الله
جل اسمه بذلك ، وإخلاصا له على ما قدمناه في المقال .
فإذا اعتقد ( 3 ) قبل الفجر من أول يوم من شهر رمضان صيام الشهر بأسره
أجزأه ذلك في صيام الشهر بأجمعه ، وأغناه في الفرض عن تجديد نية في كل يوم
على الاستقبال . فإن جدد النية في كل يوم قبل فجره كان بذلك متطوعا فعلا
فيه فضل يستحق عليه الثواب . وإن لم يجدد نية بعد ما سلف له لجملة الشهر
فلا حرج عليه كما بيناه .
ومن نوى صيام أول يوم من شهر رمضان على سبيل التطوع لشبهة دخلت
عليه وارتياب ، ثم بان له الأمر فيه ، وعلم أنه كان من فرض الصيام ، أجزأه
ذلك عن الفرض ، ولم يجب عليه قضاء ، لما قدمناه من الأخبار وثبت عن
الصادقين عليهم ( 4 ) السلام : أنه ( 5 ) لو أن رجلا تطوع شهرا ، وهو لا يعلم أنه شهر
رمضان ، ثم تبين له بعد صيامه أنه كان شهر رمضان ، لأجزأه ( 6 ) ذلك عن
فرض الصيام ( 7 ) .
ومن نوى إفطار أول يوم من شهر رمضان لشك فيه وارتياب ، فعلم قبل
الزوال من اليوم أنه من فرض الصيام ، ولم يكن أحدث غير النية شيئا مما
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 ، ص 33 ، وفيه إلى قوله : " ومن
تمسك . . . " بتفاوت .
( 2 ) في ب - ظ ، ز : " يعقده " .
( 3 ) في ز : " عقد " .
( 4 ) في و : " عليهما السلام " .
( 5 ) ليس " أنه " في ( د ) .
( 6 ) في ألف : " اجزاه " .
( 7 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، ح 13 ، ص 12 نقلا عن الكتاب ، وراجع
سائر أخبار الباب .