فإذا كان آخر جمعة من الشهر صليت ليلة الجمعة عشرين ركعة من صلاة
أمير المؤمنين عليه السلام ، وليلة السبت عشرين ركعة من صلاة السيدة فاطمة
صلوات الله عليها ، فتكمل ألفا لا شبهة فيها .
واعلم أن هذه الألف ركعة هي سوى نوافلك التي تطوع بها في سائر الشهور
من نوافل الليل والنهار ، إذ هي لعظيم ( 1 ) حرمة شهر رمضان زيادة عليها ،
فلا تدعن تلك لاستعمال هذه ، ولا هذه لتلك ، واجمع بينهما ، واسأل الله تعالى
المعونة والتوفيق لها ( 2 ) ، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال حين فرغ
من شرح هذه الصلاة للمفضل بن عمر ( 3 ) الجعفي " رضي الله عنه " : ( 4 )
يا مفضل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ( 5 ) .
ولكل ركعتين من هذه الألف ركعة دعاء مخصوص يدعى به في دبرهما ، أنا
ذاكر ( 6 ) طرفا منه يكفي ( 7 ) المقتصر عليه في باب الاختصار ، إذ الإتيان
بجميعه يطول وينتشر ، فيخرج ( 8 ) به عند إيراده على كماله عن غرضنا في
ترتيب هذا الكتاب ، ومتى أراده مريد فليطلبه في كتاب الصيام لعلي ( 9 ) بن
حاتم " رضي الله عنه " ، فإنه يجده مفصلا على النظام ، مستقصى فيه على
التمام ، وبالله التوفيق .
ويستحب أن يصلي الإنسان في ليلة النصف من شهر رمضان مأة ركعة
زيادة على الألف ، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : قال
هامش
( 1 ) في ألف ، ب : " لعظم " وفي ج " وهي لعظمة " وهي ه : " تعظيم " .
( 2 ) في ب : " المعونة عليها والتوفيق لهما " .
( 3 ) في ج ، ز : " عمرو الجعفي " .
( 4 ) ليس " رضي الله عنه " في ( ب ، ز ) .
( 5 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 1 ، ص 178 .
( 6 ) في ألف ، ج : " أنا أذكر " وفي د : " إنا ذكرنا " .
( 7 ) في د ، ز : " يكتفي " .
( 8 ) في ألف ، ب : " فنخرج " .
( 9 ) في ب : " لأبي الحسين علي بن حاتم رحمه الله " .