فيما يخافت به دون سماع أذنيه القرآن ( 1 ) .
وإن قرأ في نوافل الليل كلها " الحمد " و " قل هو الله أحد " أحسن ( 2 ) في
ذلك وأحب له أن يقرأ في كل ركعة منها " الحمد " مرة و " قل هو الله أحد "
ثلاثين مرة ، فإن لم يتمكن من ذلك قرأها عشرا عشرا ، ويجزيه أن يقرأها مرة
واحدة في كل ركعة إلا أن تكرارها حسب ما ذكرناه أفضل ، وأعظم أجرا .
وينبغي أن يجلس بعد كل ركعتين فيحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي على
محمد وآله ، ويسأل الله من فضله .
وإن خشي أن يدركه الصبح فليخفف في دعائه ، وصلاته ، وتمجيده ( 3 ) ،
فإن لم يخش ( 4 ) ذلك فليجتهد في العبادة ، ويطيل في صلاته ، وتمجيده ، ودعائه
إن شاء الله .
فإذا فرغ من الثماني ركعات قام ، فصلى ركعتين ، يقرأ في كل واحدة ( 5 )
منهما " الحمد " مرة و " قل هو الله أحد " مرة واحدة ، ويتشهد في الثانية منهما ،
ويسلم ثم قام إلى الثالثة ، وهي الوتر ، فاستفتح الصلاة بالتكبير ، وكبر ثلاثا
في ترسل ( 6 ) واحدة بعد واحدة ، وقال بعد الثالثة منها ما قدمنا ذكره ، وكبر
تكبيرتين ، وقال بعدهما القول الذي رسمناه ، وكبر تكبيرتين ، وتوجه بعدهما
بقوله " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض " إلى آخر الكلام
كما فسرنا ذلك ، وشرحناه في صفة افتتاح نوافل الزوال ، والأولة من كل
فريضة ، والأولة من نوافل الليل ، وبينا أنه سنة في افتتاح سبع صلوات ، ثم
يقرأ بعد التوجه " الحمد " يفتتحها ( 7 ) ب " بسم الله الرحمن الرحيم " على
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " القراءة " .
( 2 ) في ج : " أجزى " .
( 3 ) ليس " وتمجيده " في ( ألف ، ب ، ج ) .
( 4 ) في ب : وإن لم يخش فليجهد نفسه في العبادة .
( 5 ) في ب : " كل ركعة " .
( 6 ) في ألف : " في ترتيل " .
( 7 ) في ب : " يجهر فيها " بدل " يفتتحها .