إليك ، لا ملجأ ، ولا منجا ، ولا ملتجأ منك إلا إليك ، آمنت بكل كتاب أنزلته ،
وبكل رسول أرسلته ( 1 ) " ، ثم ليقرأ فاتحة الكتاب ، و " قل هو الله أحد " و " قل
أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " ، ويكبر الله تعالى أربعا وثلاثين
تكبيرة ، ويحمده ثلاثا وثلاثين تحميدة ، ويسبحه ثلاثا وثلاثين تسبيحة ،
ويقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيى ويميت ،
ويميت ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير " ( 2 ) ثم
يستعذ بالله تعالى مما يخاف ، ويحذر ، ويسأله حراسته وكفايته .
فإذا مضى النصف الأول من الليل فليقم إلى صلاته ، ولا يفرطن فيها ،
فإن الله تعالى أمر نبيه عليه وآله السلام بها ، وحثه عليها ( 3 ) .
فقال جل اسمه : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا ( 4 ) .
وقال تعالى : " يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا
أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا " ( 5 ) .
ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام في الوصية
الظاهرة إليه ، فقال فيها : " وعليك يا علي بصلاة الليل ، وعليك يا علي بصلاة
الليل ، وعليك يا علي بصلاة الليل " ( 6 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة
الليل " ( 7 ) .
يريد أنه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضا من لم يعتقد
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 256 .
( 2 ) الوسائل ، ج 4 الباب 12 من أبواب التعقيب ح 9 ص 1028
( 3 ) في ج : " بها " .
( 4 ) الإسراء - 79 .
( 5 ) المزمل - 1 - 5 .
( 6 ) الوسائل ج 5 ، الباب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 1 ص 268 .
( 7 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 10 ص 280 نقلا عن
الكتاب .