أوقر ركابي فضة أو ذهبا * فقد قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس اما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
ووضع الرأس بين يدي يزيد - لعنه الله - في طست فجعل ينكته على
ثناياه بالقضيب وهو يقول :
نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق واظلما
وقد قيل . إن ابن زياد - لعنه الله - فعل ذلك .
وقيل : إنه تمثل أيضا والرأس بين يديه بقول عبد الله بن الزبعري :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
ثم دعا يزيد - لعنه الله - بعلي بن الحسين " ع " فقال . ما اسمك ؟ فقال علي
ابن الحسين ، قال . أو لم يقتل الله علي بن الحسين قال : قد كان لي أخ أكبر مني
يسمى عليا فقتلتموه . قال . بل الله قتله قال علي : الله يتوفى الأنفس حين موتها )
قال له يزيد . ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) فقال علي . ( ما أصاب
من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها إن ذلك على
الله يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال
فخور ) .
قال . فوثب رجل من أهل الشام فقال . دعني اقتله فألقت زينب نفسها عليه .
فقام رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية اتخذها أمة .
قال . فقالت له زينب : لا ولا كرامة ، ليس لك ذلك ولا له إلا أن يخرج
من دين الله .
فصاح به يزيد . اجلس . فجلس وأقبلت زينب عليه وقالت : يا يزيد حسبك
من دمائنا .
وقال علي بن الحسين " ع " إن كان لك بهؤلاء النسوة رحم ، واردت قتلي
مقاتل الطالبيين — صفحة 80
مساهمون: كاظم المظفر
ص٨٠