قال شريك في حديثه : هذا هو التهتك .
حدثني أبو عبيد قال : حدثنا فضل قال . حدثني يحيى بن معين قال . حدثنا
أبو حفص الابار عن إسماعيل بن عبد الرحمن وشريك بن أبي خالد وقد روى عنه
إسماعيل بن أبي خالد عن حبيب بن أبي ثابت قال : لما بويع معاوية خطب فذكر
عليا فنال منه ونال من الحسن ، فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه
ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا ، انا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي
فاطمة وأمك هند وجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وجدك حرب وجدتي خديجة
وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا وشرنا قدما . وأقدمنا كفرا
ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال فضل : فقال يحيى بن معين :
ونحن نقول : آمين . قال أبو عبيد : ونحن أيضا نقول . آمين . قال أبو الفرج .
وأنا أقول . آمين .
قال . ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة ، وبين يديه خالد
ابن عرفطة ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار يحمل رايته حتى دخل الكوفة فصار
إلى المسجد فدخل من باب الفيل فاجتمع الناس إليه .
فحدثني أبو عبيد الصيرفي وأحمد بن عبيد الله بن عمار ، قالا : حدثنا محمد
ابن علي بن خلف قال : حدثني محمد بن عمرو الرازي قال : حدثنا مالك بن شعير
عن محمد بن عبد الله الليثي عن عطاء بن السائب عن أبيه قال : بينما علي - عليه السلام -
على المنبر إذ دخل رجل فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة فقال . لا والله
ما مات . إذ دخل رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة فقال . لا
والله ما مات إذ دخل رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة ؟
فقال . لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد " يعني باب الفيل "
براية ضلالة يحملها له حبيب بن عمار قال فوثب رجل فقال يا أمير المؤمنين انا حبيب
ابن عمار وانا لك شيعة قال . فإنه كما أقول . فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية
مقاتل الطالبيين — صفحة 46
مساهمون: كاظم المظفر
ص٤٦