وفي حديث محمد بن الحسين ، وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفا
عن الحسن غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله إلا في ذكر معاوية فقط .
* ( رجع الحديث إلى خبر الحسن عليه السلام ) *
قال : وسار معاوية حتى نزل النخيلة وجمع الناس بها فخطبهم قبل أن يدخل
الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة ، وجاءت مقطعة في الحديث
وسنذكر ما انتهى الينا من ذلك .
فحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال : حدثني أحمد بن بشر عن الفضل
ابن الحسن وعيسى بن مهران ، قالوا : حدثنا علي بن الجعد قال : حدثنا قيس بن
الربيع عن عطاء بن السائب . عن الشعبي قال : خطب معاوية حين بويع له فقال :
ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، ثم إنه انتبه فندم
فقال : إلا هذه الأمة فإنها وإنها .
حدثني أبو عبيد قال : حدثني الفضل المصري قال : حدثنا يحيى بن معين قال
حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي بهذا . حدثني علي بن العباس المقانعي قال :
أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري قال : حدثنا حسن بن الحسين عن عمرو بن
ثابت عن أبي إسحاق قال . سمعت معاوية بالنخيلة يقول .
ألا إن كل شئ أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به قال أبو
إسحاق . وكان والله غدارا .
حدثني أبو عبيد قال . حدثنا الفضل المصري قال . حدثني عثمان بن أبي شيبة
قال . حدثني أبو معاوية عن الأعمش وحدثني أبو عبيد قال . حدثنا فضل قال حدثنا
عبد الرحمن بن شريك . قال حدثنا أبي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن
سويد قال . صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة في الصحن ثم خطبنا فقال . إني والله
ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك . وإنما
قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون .
مقاتل الطالبيين — صفحة 45
مساهمون: كاظم المظفر
ص٤٥