تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
واطمأن ، فما لبث بعدهما إلا أسبوعا حتى قتل . وكان عبد الله بن موسى يقول شيئا من الشعر . أنشدني أحمد بن سعيد ، قال : أنشدنا يحيى بن الحسن ، قال : أنشدني إسماعيل بن يعقوب لعبد الله ابن موسى : وإني لمرتاد جوادي وقاذف * به وبنفسي العام إحدى المقاذف مخافة دنيا رثة أن تميلني * كما مال فيها الهالك المتجانف فيا رب ان حانت وفاتي فلا تكن * على شرجع يعلى بخضر المطارف ولكن قتيلا شاهدا لعصابة * يصابون في فج من الأرض خائف إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى * وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف قال أبو الفرج : هكذا ذكر إسماعيل بن يعقوب ، وهذا الشعر للطرماح بن حكيم الطائي ( 1 ) وكان يذهب مذهب الشراة ( 2 ) ولعل عبد الله بن موسى كان ينشده متمثلا .
هامش
( 1 ) - قال أبو الفرج : في ترجمة الطرماح 10 - 160 " واخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال : أخبرني أبي قال : حدثني الحسن بن عبد الرحمن الربعي قال : حدثنا محمد بن عمران قال : حدثني إبراهيم بن سوار الضبي ، قال : حدثني محمد بن زياد القرشي عن ابن شبرمة قال : كان الطرماح لنا جليسا ، ففقدناه أياما كثيرة ، فقمنا بأجمعنا لننظر ما فعل ومادهاه ، فلما كنا قريبا من منزله إذا نحن بنعش عليه مطرف أخضر ، فقلنا : لمن هذا النعش ؟ فقيل : هذا نعش الطرماح ، فقلنا : والله ما استجاب الله تعالى له حيث يقول : وإني لمقتاد جوادي وقاذف " ( 2 ) - قال أبو الفرج في الأغاني 10 - 156 " أخبرني إسماعيل بن يونس قال : حدثنا عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن أبي بكر الهذلي قال : قدم الطرماح ابن حكيم الكوفة ، فنزل في تيم اللات بن ثعلبة ، وكان فيهم شيخ من الشراة ، له سمت وهيئة ، وكان الطرماح يجالسه ويسمع منه ، فرسخ كلامه في قلبه ، ودعاه الشيخ إلى مذهبه فقبله ، واعتقده أشد اعتقاد واصحه حتى مات عليه " .