تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أرسل أبو جعفر إلى أبي أن أرسل إلي أحدكم واعلم أنه غير عائد إليكم أبدا فابتدره بنو إخوته يعرضون أنفسهم عليه فجزاهم خيرا وقال لهم : أنا اكره أن أفجعهم بكم ولكن اذهب أنت يا موسى . قال : فذهبت وأنا يومئذ حدث السن ، فلما نظر إلي قال : لا أنعم الله بك عينا ، السياط يا غلام ، قال : فضربت - والله - حتى غشى علي فما أدري بالضرب ثم رفعت السياط عني واستدناني فقربت منه فقال : أتدري ما هذا : هذا فيض فاض مني فأفرغت عليك منه سجلا ، لم أستطع رده ، ومن ورائه والله الموت أو تفتدي منه . قال : قلت : والله يا أمير المؤمنين إن كان ذنب فاني لبمعزل عن هذا الامر . قال : فانطلق فأتني بأخويك . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين تبعثني إلى رياح بن عثمان فيضع على العيون والرصد فلا اسلك طريقا ألا اتبعني له رسول ، ويعلم أخواي فيهربان مني . قال : فكتب إلى رياح : لا سلطان لك على موسى . قال : فأرسل معي حرسا أمرهم أن يكتبوا إليه بخبري . فقدمت المدينة فنزلت في دار ابن هشام بالبلاط فأقمت بها شهورا . قال أحمد بن الحرث في حديثه عن المدائني : فكتب رياح إلى أبي جعفر : إن موسى مقيم يتربص بك الدوائر ، وليس عنده شئ مما تحب فأمره أن يحمله إليه فحمله وبلغ محمدا خبره فخرج من وقته . قال : ووجه محمد موسى إلى الشام يدعو إليه فقتل محمد قبل أن يصل وقيل : إنه رجع إليه فشهد معه مقتله ثم هرب حتى أتى البصرة مستترا فأقام بها . فحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال : حدثني محمد بن الأزهر قال : حدثنا عمر بن خلف الضرير قال : حدثتني بثينة الشيبانية وكانت أرضعت أحمد بن عيسى ابن زيد والفضل بن جعفر بن سليمان : أن موسى لما قدم من الشام إلى البصرة أتاها
مقاتل الطالبيين — صفحة 260 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني