غالب القمي وكان من أصحاب المغيرة ، فقال للمغيرة : قد دخل خازم الأهواز ،
وصاح أولئك القوم الذين كانوا عند الجبل بمثل ذلك وكر المغيرة راجعا ، وحمل
عليه رجل من أصحاب خازم ليطعنه فعدل المغيرة عن فرسه فأخطأه غير بعيد ،
ومر به فرسه يركض فنخسه المغيرة بسيفه فظهر القطن من السواد ثم ظهر الدم ،
وصاح المغيرة أنا أبو الأسود فما مر الرجل إلا يسيرا حتى خر صريعا .
ودخل المغيرة الأهواز وصعد المنبر فجعل يخطب ويسكن الناس ، إذ قيل له
هذه الأغنام ترمى بالنشاب في سكة باب إزاز فصاح المغيرة بعبد له أسود يدعى
كعبويه : " إكفني هؤلاء " فخرج فردهم .
ونزل المغيرة فانحدرنا إلى البصرة ، وولى أبو جعفر سالم بن غالب القمي
رامهرمز ثوابا على ما قاله للمغيرة .
حدثنا يحيى بن علي قال : حدثنا عمر قال : حدثنا الحسين بن مسلم بن سلمة
قال : حدثني أبي قال : جعل خازم للجند ان دخلوها عنوة ( ان يبيحها إياهم ثلاثا
فدخلوها عنوة ) فأذن لهم فيها فدخلوها ليلا فانتهبوها ليلتهم والغد ثم نهاهم .
حدثنا يحيى بن علي قال : حدثنا عمر قال : حدثني يوسف بن معبد قال :
حدثني محمد بن خالد قال : كان دخول المغيرة البصرة منهزما في اليوم الذي
جاء فيه مقتل إبراهيم .
حدثنا يحيى قال : حدثنا عمر قال : حدثنا الحرث بن مالك بن الخطاب ،
قال : حدثني عمر بن الخزار قال : قدم المغيرة من الأهواز وسوار جالس في المسجد
في السواد فصعد المنبر ، فأتى سوار ، فأخبر بذلك ، فشد قمطره ، ثم
نهض حتى جاء إلى المنبر فصاح بالمغيرة : انزل فإنك جائر ، قد قتل صاحبك .
فنزل المغيرة .
حدثنا يحيى قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا سهل بن عقيل ، قال :
حدثني أبو الهيثم رجل من أهل فارس قال : قدم علينا رجل يدعى عمرو بن
مقاتل الطالبيين — صفحة 219
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢١٩