فجعه بهذا الديك الجميل ، فعكف على نظم قصيدة مطولة يرثيه فيها أحر الرثاء .
ويتفجع فيها على هذا الديك كالتفجع الذي ينبعث على فقد اي صديق أثير عزيز
حتى اعتبر البعض هذه القصيدة " من أجود ما قيل في مراثي الحيوانات " إسمعه
يقول في أولها :
خطب طرقت به امر طروق * فظ الحلول علي غير شفيق
فكأنما ثوب الزمان محيطة * بي راصدات لي بكل طريق
حتى متى تنمى على صروفها * وتغصني فجعاتها بالريق
ذهبت بكل مصاحب ومناسب * وموافق ومرافق وصديق
حتى بديك كنت آلف قربه * حسن إلي من الديوك رشيق
وبعد ان استعرض في ابيات طويلة مختلف الأوصاف لهذا الديك العزيز ذكر
فجيعته بفقده وبكاه بقوله :
أبكي إذا أبصرت ربعك موحشا * بتحنن وتأسف وشهيق
ويزيدني جزعا لفقدك صادح * في منزل دان إلي لصيق
قرع الفؤاد وقد زقا فكأنه * نادى ببين أو نعي شقيق
فتأسفي ابدا عليك مواصل * بسواد ليل أو بياض شروق
وإذا أفاق ذووا المصائب سلوة * وتصبروا ، أمسيت غير مفيق
11 - كتاب ( الأغاني ) :
وعرف أبو الفرج لدى القراء والباحثين بكتابه الأغاني الكبير المشهور ،
ويعتبر هذا الكتاب من أجل الموسوعات الأدبية وأعظمها غناء وثروة
وقيمة هذا الكتاب - فيما أرى - قيمة أدبية أكثر منها قيمة تاريخية وعلى
مقاتل الطالبيين — صفحة المقدمة 11
مساهمون: كاظم المظفر
صالمقدمة ١١