ناقبات في الأرض والسقف * والحيطان نقبا اعيا على النقاب
آكلات كل المآكل لا * تأمنها شاربات كل الشراب
آلفات قرض الثياب وقد يعدل * قرض القلوب قرض الثياب
زال همي منهن أزرق تركي * السبالين أنمر الجلباب ( 1 )
ليث غاب خلقا وخلقا فمن لاح * لعينيه خاله ليث غاب
ناصب طرفه إزاء الزوايا * وإزاء السقوف والأبواب
ينتضى الظفر حين يطفر للصيد * دورا لا فظفره في قراب
لا ترى اخبثيه عين ولا يعلم * ما جنتاه غير التراب ( 2 )
قرطوه وشنفوه وحلوه * أخيرا وأولا بالخضاب
فهو طورا يمشي بحلي عروس * وهو طورا يخطو على عناب
حبذا ذاك صاحبا هو في الصحبة * أوفى من أكثر الأصحاب
10 - ولعه بتربية الحيوانات :
ولعل تكلف أبي الفرج لعلاج سنوره بالحقنة وصبره على ذلك ، آت من
ولعه الشديد بتربية الحيوانات الأهلية ، وقد آثر ان يذكر هذه الحيوانات
في القليل مما خلفه التاريخ من شعره .
وكان لأبي الفرج ديك جميل مختال كالطاووس حبيب إلى نفس صاحبه يؤثره
على دواجنه الأخرى ، ويلحظه - من بينها - بعين الاهتمام والرعاية ، لكن الموت
هامش
( 1 ) - يريد بقوله تركي السبالين : طويل الشاربين ، إذ السبال هو الشارب
والأنمر ما فيه نمرة بيضاء وأخرى سوداء .
( 2 ) - جن الشئ أخفاه وستره .