وجعفرا معا بملازمة الرسول الأكرم ونصرته وعدم خذلانه ، وقال :
إن عليا وجعفرا ثقي * عند ملم الزمان والنوب
وهذه الأبيات خرجها في ديوانه ( ص 42 ) وهي ثلاثة أبيات وفيها
تصريح بنبوة النبي صلى الله عليه وآله ، فهل يشك في إيمان من
كان كلامه هذا ؟ وهل الاقرار بالنبوة في الشعر والنثر يختلف في الأثر
فلا يعتبر في الشعر ؟ هذا وقد خرج الأبيات الثلاثة ابن أبي الحديد الشافعي
في شرحه لنهج البلاغة ( ج 14 ص 26 طبع ثاني ) ثم قال : وقد
جاءت ، الرواية أن أبا طالب ( عليه السلام ) لما مات جاء علي
عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فآذنه بموته ، فتوجع
( رسول الله صلى الله عليه وآله ) عظيما وحزن شديدا ثم قال له
( أي لعلي عليه السلام ) : إمض فتول غسله . فإذا رفعته على سريره
فأعلمني ، ففعل ( ذلك علي عليه السلام ) فاعترضه ( أي جاء إلى تشييعه )
رسول الله صلى الله عليه وآله وهو محمول على رؤوس الرجال .
فقال ، وصلتك رحم يا عم ، وجزيت خيرا ، فلقد ربيت وكفلت
صغيرا ، وآزرت كبيرا ، ثم تبعه ( مشيعا ) إلى حفرته ، فوقف عليه
فقال ، أما والله لاستغفرن لك ، ولأشفعن فيك شفاعة يعجب لها الثقلان
ثم قال ابن أبي الحديد كلاما مفصلا .
ومن جملته انه لا يجوز للنبي أن يرق لكافر ( كما تدعيه بنو أمية
وأتباعهم ) ولا ( يجوز للنبي صلى الله عليه وآله ) أن يدعو له بخير
( أي لا يجوز للنبي صلى الله عليه وآله ان يدعو إلا لمسلم ) ولا
( يجوز للنبي صلى الله عليه وآله ) أن يعده ( أي يعد من ليس بمؤمن )
بالاستغفار والشفاعة ، قال ، ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ولا على خديجة عليها السلام ، لان صلاة الجنازة لم تشرع بعد
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 79
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٩