( وفيه أيضا ص 85 ) قال : أخرج ابن سعد وابن عساكر عن
عبد الله بن محمد بن عقيل قال : سار أبو طالب إلى الشام والنبي صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم معه فنزلوا على صاحب دير فقال صاحب الدير
( لأبي طالب عليه السلام ) : ما هذا الغلام منك ؟ قال : ابني قال : ما هو
بابنك ولا ينبغي أن يكون له أب حي ، قال فلم ؟ قال لان وجهه وجه نبي
وعينه عين نبي قال : وما النبي ؟ قال : الذي يوحى إليه من السماء فينبئ به
أهل الأرض ، قال : الله أجل مما تقول ، قال : فاتق عليه اليهود ،
قال : ثم خرج حتى نزل براهب أيضا صاحب دير فقال : ما هذا الغلام
منك ؟ قال ابني ، قال : ما هو بابنك وما ينبغي أن يكون له أب حي
قال ؟ ولم ذاك ؟ قال : لان وجهه وجه نبي وعينه عين نبي قال سبحان
الله ، الله أجل مما تقول ، قال : يا بن أخي ألا تسمع ما يقولون ؟ قال : أي
عم لا تنكر لله قدره .
( قال المؤلف ) يظهر من هذه الأحاديث أن أبا طالب عليه السلام
كان عالما بنبوة ابن أخيه قبل أن يبعثه الله ، وكان يعتقد ذلك ولذلك
كان يوصي أولاده وأقرباءه بملازمته ونصرته في إثبات دعوته حين بعث
صلى الله عليه وآله ، وكان يأمرهم باتباعه .
( قال المؤلف ) ومن اشعاره عليه السلام الدالة على إيمانه وعلو
مقامه ما خرجه في المناقب وغيره وقال : روي عن علي عليه السلام أنه
قال : قال لي أبي : يا بني إلزم ابن عمك فإنك تسلم به من كل بأس
عاجل وآجل ، ثم قال لي كما في شرح نهج البلاغة ( ج 14 ص 85
طبع ثاني : ان الوثيقة في لزوم محمد * فاشدد بصحبته علي يديكا
( قال المؤلف ) وقد تقدم أنه عليه السلام وصى عليا عليه السلام
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 78
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٨