( بعض ما أخبر به الأحبار والرهبان من أحوال النبي )
( صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب ولغيره )
( الخصائص الكبرى ج 1 ص 84 ) طبع حيدر آباد الدكن قال :
اخرج البيهقي عن ابن إسحاق قال : كان أبو طالب هو الذي يلي أمر
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعد جده ، فخرج في ركب من
الناس إلى الشام وخرج به ( صلى الله عليه وآله ) معه فلما نزل
الركب بصرى وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان أعلم
أهل النصرانية ، ولم يزل في تلك الصومعة قط راهب إليه يصير علمهم ( 1 )
عن كتاب فيما يزعمون يتوارثونه ، كابرا عن كابر ، فلما نزلوا ذلك العام
ببحيرا ، وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يتعرض لهم
حتى إذا كان ذلك العام ، نزلوا قريبا من صومعته فصنع لهم طعاما
كثيرا ، وذلك فيما يزعمون عن شئ رآه وهو في صومعته في الركب
حين أقبلوا وغمامة بيضاء تظله ( صلى الله عليه وآله ) من بين القوم
ثم اقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه ، فنظر إلى الغمامة حين أظلت
الشجرة ، وتهصرت ( أي تدلت ومالت ) أغصان الشجرة على رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حتى استظل تحتها ، فلما رأى ذلك بحيرا نزل
من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع ، ثم أرسل إليهم فقال : إني
قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم
صغيركم وكبيركم وحركم ، وعبدكم ، فقال له رجل منهم : يا بحيرا
هامش
( 1 ) أي لم يزل يكون في هذه الصومعة راهب ينتهي إليه علم
النصرانية .