( اخبار سيف بن ذي يزن لعبد المطلب بنبوة )
( ابن ابنه بطريق آخر )
( وفيه أيضا ج 1 ص 82 ) قال : أخرج البيهقي ، وأبو نعيم
وابن عساكر ، من طريق عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن عن أبيه
قال : لما ظهر سيف بن ذي يزن على الحبشة ، وذلك بعد مولد النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بسنتين أتاه وفود العرب لتهنيه ، وأتاه وفد قريش
منهم عبد المطلب فقال له سيف : يا عبد المطلب اني مفض إليك من سر
علمي أمرا لو غيرك يكون لم أبح له به ، ولكني رأيتك معدنه فأطلعتك
( أي أعلمتك سره ) فليكن عندك مخبيا حتى يأذن الله فيه ، إني أجد
في الكتاب المكنون والعلم المخزون ، الذي ادخرناه لأنفسنا ، واحتجبناه دون
غيرنا ، خيرا عظيما ، وخطرا جسيما ، فيه شرف الحياة ، وفضيلة الوفاة
للناس عامة ، ولرهطك كافة ، ولك خاصة ، فقال عبد المطلب ، ما هو ؟
قال : إذا ولد بتهامة ، غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم
به الزعامة ، إلى يوم القيامة ، ثم قال : هذا حينه الذي يولد فيه ، أو قد
ولد ، اسمه محمد ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولدناه
مرارا ، والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعز بهم أولياءه
ويذل بهم أعداءه ، ويصرف بهم الناس عن عرض ، ويستفتح بهم كرائم
أهل الأرض ، يعبد الرحمن ، ويدحر الشيطان ، ويخمد النيران ، ويكسر
الأوثان ، قوله فصل ، وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن
المنكر ويبطله ، والبيت ذي الحجب ، والعلامات على النقب ، إنك جده
يا عبد المطلب غير كذب ، فهل أحسست بشئ ، مما ذكرت لك ؟
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 72
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٢