فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منه عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
ومن العلماء الذين خرجوا الأبيات العلامة محمد بن علي بن شهرآشوب
فإنه خرج الأبيات الخمسة ، ولفظه يقرب لفظ الزمخشري مع اختلاف
يسير ، وقال في البيت الخامس .
لولا المخافة أو يكن معرة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
( قال المؤلف ) لو فرضنا صحة نسبة البيت الخامس إلى أبي طالب
عليه السلام لكان لفظه في البيت الأخير أحسن الألفاظ وأصحها ، والله العالم .
( ومنهم ) علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي المعروف
بالخازن ، فقد أخرج الأبيات في تفسيره ( لباب التأويل في معاني التنزيل )
ج 2 ص 10 ، وقال : روي أن النبي صلى الله عليه وآله دعا أبا
طالب إلى الايمان فقال : لولا تعيرني قريش لأقررت بها عينك ، ولكن
أذب عنك ما حييت ، وقال في ذلك ( ثم ذكر الأبيات ) ولفظه يقرب
من لفظ ابن أبي الحديد إلا في البيت الثاني فإنه قال :
( فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة )
وقال ابن أبي الحديد :
( فانفذ لأمرك ما عليك مخافة )
وقال في البيت الخامس :
( لولا الملامة أو حذار مسبة )
وقال ابن أبي الحديد :
( لولا الملامة أو حذاري سبة )
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 56
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٦