صلى الله عليه وآله : يا ابن أخي فاقبل عليه فقال : امض على امرك
فافعل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشئ ابدا ، قال ابن إسحاق : ثم قال
أبو طالب في ذلك :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فامض لأمرك ما عليك غضاضة * أبشر وقر بذاك منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * فلقد صدقت وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
( قال المؤلف ) ومن علماء الشافعية الذين خرجوا الأبيات زيني دحلان
الشافعي في ( أسنى المطالب ( ص 18 ) الطبع الثاني وذكر سببا آخر لانشاد
أبي طالب عليه السلام للابيات ، وهذا نصه : قال ( واجتمع ) مرة كفار
قريش وجاؤا أبا طالب ومعهم عمارة بن الوليد بن المغيرة وكان من
أحسن فتيان قريش وقالوا لأبي طالب : خذ هذا بدل محمد ، يكون
كالابن لك ، وأعطنا محمدا نقتله ، فقال ما أنصفتموني يا معشر قريش
آخذ ابنكم أربيه وأعطيكم ابني تقتلونه ، ثم قال :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك صادق * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
ولقد علمت بان دين محمد * من خير أديان البرية دينا
( قال المؤلف ) جعل زيني دحلان سبب انشاد أبي طالب عليه
السلام الأبيات قضية طلب قريش من أبي طالب عليه السلام مبادلة عمارة
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقتلوه ، وهذه القضية غير القضايا
السابقة التي ذكرت سببا لانشاد أبي طالب الأبيات ، ومن الممكن أن
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 52
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٢