والنثر بان محمدا صلى الله عليه وآله رسول الآله ونبي مرسل من
الله جاء بالدين الصحيح ، والشريعة الواضحة ، والحق المبين الجلي من الواحد
الاحد العلي ، وبعدما سمعه من الأحبار والرهبان ومن أبيه عبد المطلب
عليه السلام ، يبقى مجال للترديد أو التوقف أو الشك في ايمان حامي الرسول
الباذل له نفسه ونفيسه في سبيل الدين أبي طالب عليه السلام .
( قال المؤلف ) لما رأى المشركون وكفار قريش أن أبا طالب عليه السلام
لم يسلم ابن أخيه إليهم ليقتلوه اتفقوا على تركهم لأبي طالب مع تبعته
وكتبوا الصحيفة الملعونة .
( بعض ما ذكره المؤرخون في سبب كتابة الصحيفة )
( الملعونة التي كتبها أهل مكة من قريش وغيرهم )
قال الجزري في تاريخ الكامل ( ج 2 ص 32 طبع مصر ) ولما رأت
قريش الاسلام يفشو ويزيد وأن المسلمين قووا باسلام حمزة إئتمروا في أن
يكتبوا بينهم كتابا يتعاقدون فيه على أن لا ينكحوا بني هاشم وبني المطلب
ولا ينكحوا إليهم ، ولا يبيعوهم ولا يبتاعوا منهم شيئا ، فكتبوا بذلك
صحيفة وتعاهدوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا
لذلك الامر على أنفسهم ، فلما فعلت قريش ذلك انحازت بنو هاشم وبنو
المطلب إلى أبي طالب . فدخلوا معه شعبه ، واجتمعوا وخرج من بني هاشم
أبو لهب بن عبد المطلب إلى قريش فلقي هند بنت عتبة فقال : كيف رأيت
نصري للات والعزى قالت : لقد أحسنت فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا
( أو أربعا ) حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شئ الا سرا ، وذكروا
أن أبا جهل لقي حكيم بن حزام بن خويلد ومعه قمح يريد عمته خديجة وهي
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 27
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٧