وجهدت ، قال : اللهم اشهد ، وانا من الشاهدين ، ألا هل تسمعون ؟ إني رسول الله
إليكم ، إني مخلف فيكم الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، قال قلنا يا رسول الله
وما الثقلان : قال الأكبر كتاب اله ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم
فتمسكوا به لن تهلكوا وتضلوا ، والآخر عترتي فإنهما لن يتفرقا حتى يردا
علي الحوض .
( قال المؤلف ) تقدمت روايات كثيرة بألفاظ مختلفة ولم يرو حديث
الثقلين بهذا اللفظ وهذا اللفظ أحسن لفظ ، وأصرح وأوضح من جميع ما روي
في حديث الثقلين .
( ومنها ) ما في نفس المصدر المذكور بسند آخر عن زيد بن أرقم قال :
قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خما
بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا
يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب ، وإني
تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
فاستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي أذكركم
الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي
( العبقات ج 1 ص 206 ص 207 ) .
( ومنهم ) جلال الدين السيوطي الشافعي أيضا فقد خرج في ( الجامع
الصغير ) ج 1 ص 55 من مسند أحمد بن حنبل ، ومن صحيح مسلم ، ومسند
عبد بن حميد وقال حديث صحيح وهذا نصه قال : وعن زيد بن أرقم قال قال
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أما بعد ألا أيها الناس فإنما انا بشر
يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه
الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل فخذوا
حديث الثقلين — صفحة 77
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٧