( قال ) : عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة يعني عسفان فحمد الله
وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني
رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور
فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ( ثم قال ) :
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله
في أهل بيتي ( قالها ) ثلاثا ( قال ) : وفي رواية : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم
به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء
إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ( قال ) : وفي رواية : اني فرطكم على الحوض وإنكم تبعي
وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض وأسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني
فيهما ، فقام رجل من المهاجرين فقال يا رسول الله ما الثقلان ؟ قال : الأكبر
منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم فتمسكوا به والأصغر
عترتي فمن استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فليستوص بهم خيرا ، فلا تقتلوهم
ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، وان قد سألت اللطيف الخبير فأعطاني أنهما
يردا علي الحوض كهاتين وأشار بمسبحتيه الكريمتين ناصرهما لي ناصر
وخاذلهما لي خاذل وعدوهما لي عدو .
وقال في قصيدته .
ذكرتكم ربي باهل البيت لا * تؤذوهم ثلاث مرات ولا
تعلموا منهم وقدموهم * تجاوزوا عنهم وعظموهم
وان حملت مصحفا فلا تقم * لاحد من الورى الا لهم
وسوف نلقاه غدا ونسأل * كيف فعلنا بعده فيعدل
حديث الثقلين — صفحة 74
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٤