صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم حجة الوداع فقال : اني فرطكم على الحوض
وانكم تبعي وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم عن ثقلي كيف
خلفتموني فيهما ، فقام رجل من المهاجرين ، فقال ما الثقلان ؟ قال : الأكبر
منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله ، وسبب طرفه بأيديكم فتمسكوا به
والأصغر عترتي فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فليستوص لهم خيرا أو كما
قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا
عنهم ، واني سألت لهم اللطيف الخبير ، فأعطاني أن يردا علي الحوض كهاتين
وأشار بالمسبحتين ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي
وعدوهما لي عدو .
( ومنهم ) العلامة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني المتوفي
سنة 430 ه ، وقد ذكره السبكي في طبقات الشافعية فإنه خرج حديث
الثقلين بأسانيد عديدة وألفاظ مختلفة عن جمع من الصحابة منهم زيد بن أرقم
فقد خرج عنه الحديث بألفاظ مختلفة أيضا .
( منها ) ما خرجه في كتابه ( منقبة المطهرين ) عن أبي سعيد وزيد بن
أرقم عن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين
أحدهما أثقل من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي
أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما
( ومنها ) ما في نفس المصدر المذكور عن زيد بن أرقم ، قال : خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجاجا حتى إذا كنا بالجحفة بغدير خم صلى الظهر ثم قام
خطيبا فقال : يا أيها الناس هل تسمعون ؟ إني رسول الله إليكم ، إني أوشك
أن أدعى ( فأجيب ) إني مسؤول ، وانكم مسؤولون ، إني مسؤول هل بلغتكم
وأنتم مسؤولون هل بلغتم ، فماذا أنتم قائلون ؟ قال : قلنا يا رسول الله بلغت
حديث الثقلين — صفحة 76
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٧٦