فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، وعترتي
أهل بيتي فاستمسكوا بهما ، فلا تضلوا ، وانه نبأني اللطيف الخبير أنهما لن
يفترقا حتى يراد علي الحوض ، أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) والضياء
المقدسي في ( المختارة ) ، وخرجه ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 7 ص 348
ص 349 ) مع اختلاف في بعض ألفاظه ، وقال : أخرجه ابن عساكر في تاريخه
الكبير بطوله من طريق معروف بن خربوذ .
( قال المؤلف ) اخصر لفظ وأوضح لفظ من ألفاظ الحديث المروي
عن حذيفة بن أسيد هذا ، وإن كان اثر الحذف والتغيير فيه بينا بالنظر إلى
ما تقدم نقله منه ، وبالنظر إلى ما يأتي من ألفاظ حديثه ، فقد خرج القندوزي
الحنفي في ( ينابيع المودة ص 38 ) حديثا آخر نقلا من كتاب الموالاة لابن
عقدة بسنده عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة ، وحذيفة بن أسيد ، وهذا نصه :
قالا ( أي عامر وحذيفة ) قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أيها الناس
إن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه ، وأخذ
بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، ثم قال : وإني سائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين فانظروا
كيف تخلفوني فيهما قالوا : وما الثقلان ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب
طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، والأصغر عترتي ، وقد نبأني اللطيف الخبير أن
لا يفترقا حتى يلقياني سألت ربي لهم ذلك فأعطاني فلا تسبقوهم فتهلكوا
ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
( قال المؤلف ) هذا اللفظ هو لفظ الحديث الذي تقدم نقله من سير
الصحابة ، ومن أرجح المطالب غير أنه أسقط منه أكثره ، وغير وبدل وحرف
ثم إن القندوزي الحنفي بعد نقله للحديث المتقدم ذكر في ( ص 39 )
حديث الثقلين — صفحة 34
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٤