بيتي قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يلقياني وسألت ربي لهما
ذلك فأعطاني ، لا تسابقوهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم
فهم اعلم منكم .
( ومنهم ) العلامة الشيخ عبيد الله الحنفي آمر تسري الهندي فإنه خرج
حديث الثقلين بسنده عن حذيفة بن أسيد ، وهذا نصه كما في كتابه أرجح
المطالب ص 338 ) قال : اخرج ابن عقدة وأبو موسى المدايني والطبراني
في ( المعجم ) الكبير بأسانيدهم عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد
وزيد بن أرقم قالوا : لما صدر رسول الله من حجة الوداع ولم يحج غيرها
اقبل حتى إذا كان بالجحفة ، نهى أصحابه عن سمرات في البطحاء متقاربات ان
ينزلوا تحتهن ، حتى إذا نزل القوم فاخذوا منازلهم سواهن ارسل إليهن فقم
ما تحتهن من أشواك وعمد إليهن فصلى تحتهن ، ثم قام فقال : يا أيها الناس إني
قد نبأني اللطيف الخبير ان لن يعمر نبي الا نصف عمر من قبله واني لأظن ان
ادعى فأجيب ، واني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت فما أنتم قائلون ؟ قالوا
نقول قد بلغت وجاهدت ونصحت فجزاك اله خيرا ، قال : ألستم تشهدون ان
لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله وان جنته حق ، وان ناره حق والبعث بعد
الموت حق ؟ قالوا : بلى نشهد ، قال : أيها الناس ألا تستمعون ؟ ألا فان الله
مولاي وانا أولى بكم من أنفسكم ، ألا من كنت مولاه فهذا مولاه ، فاخذ
بيد علي فرفعها حتى عرفه المقيم أجمعون ، قال : اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، ثم قال : أيها الناس انا فرطكم وأنتم واردون علي الحوض عرضه
ما بين بصري وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان ، ألا واني سائلكم حين
تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني ، قالوا :
وما الثقلان يا رسول الله قال : الثقل الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه
حديث الثقلين — صفحة 32
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٢