الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( العبقات ج 8 ص 272 طبع الهند )
( ومنهم ) العلامة نور الدين علي بن عبد الله السمهودي الشافعي المتوقي
سنة 911 ه فقد خرج حديث الثقلين في جواهر العقدين بطرق عديدة عن جمع
من الصحابة ، ومنهم حذيفة بن أسيد الغفاري ، وهذا نصه كما في عبقات الأنوار
( ج 1 ص 438 حديث الثقلين ) وغيره قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم من حجة الوداع ، نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات
أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى
تحتهن ، ثم قام فقال : يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي
الا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب وإني
مسؤول وإنكم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وجهدت
ونصحت فجزاك الله خيرا ، فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد
الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى
نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وانا مولى
المؤمنين ، وانا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وأنتم
واردون علي الحوض حوض أعرض مما بين بصري إلى صنعاء فيه عدد النجوم
قدحان من فضة واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه
بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ، ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير ، انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ( أخرجه الطبراني
في الكبير ) أي في المعجم الكبير الذي جميع أحاديثه صحيحة باصطلاحه حيث
حديث الثقلين — صفحة 36
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٣٦