السنة وبذلك تقع في عقيدة الناس ثلمة ، وفي الملك خلل لا يمكن سده .
قال الملك : وهل يمكن ذلك ؟ !
أليس أن أهل السنة على حق .
قال الوزير : نعم .
السنة هم أهل الحق " لكن الحجة قد تعوز المحق " فلم يعجب كلام الوزير :
الملك وقال : لا بد من إحضار علماء الطرفين لنرى الحق ، ونميزه عن الباطل ، فاستمهل
الوزير شهرا .
لكن الملك الشاب لم يقبل ، وأخيرا قرر أن تكون المدة خمسة عشر يوما
وفي هذا الأثناء جمع " نظام الملك " عشرة من كبار علماء أهل السنة الذين يعتمد
عليهم في التاريخ ، والفقه ، والحديث ، والجدل ، والأصول كما أحضر عشرة من
علماء الشيعة وكان ذلك في شهر شعبان في المدرسة النظامية في بغداد ، وقرروا
أن يكتب حاضر الجلسات ، وأن يكون البحث ممتد من الصباح الباكر إلى
المساء ، باستثناء وقت الأكل ، والصلاة ، والراحة .
كما قرروا أن تكون المجادلة عن المصادر الموثوقة لا على المسموعات
والشايعات .
وفي اليوم المعين عين الملك لقواده ( 1 ) مكانا خاصا .
وجلس علماء السنة على يمين الملك كما جلس علماء الشيعة على يساره
هامش
( 1 ) وقواده . كذا في الأصل .