قال الوزير : وإذا لم يقتنع الشيعة في السنة بالقوة .
قال الوزير : وإذا لم يقتنع الشيعة بأن يقبلوا الحق فماذا تفعل ؟
قال الملك الشاب : نقتلهم .
قال الوزير : وهل يمكن قتل نصف المسلمين ؟ !
قال الملك : فما هو العلاج ؟ ؟
قال الوزير : أن نترك هذا الأمر .
* * *
إنتهى الحوار بين الملك والوزير ، لكن الملك بات تلك الليلة قلقا ، ولم
ينم إلى الصباح فكيف يستعصي عليه هذا الأمر المهم ؟ !
وفي الصباح الباكر دعى " نظام الملك " وقال له :
حسنا ، نحضر علماء الطرفين ، ونرى نحن من خلال المجادلات -
المحادثات - التي تدور بينهما أن الحق مع أيهما ، فإذا كان الحق مع أهل السنة
دعونا الشيعة بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، ونرغبهم بالمال ، والجاه كما كان
يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم ، وبذلك نتمكن من
خدمة الإسلام ، والمسلمين .
قال الوزير : رأيك حسن ، ولكني أتخوف من هذا الحوار .
قال الملك : ولماذا الخوف ؟
قال الوزير : إني أخاف أن ترجح احتجاجات الشيعة على احتجاجات
مؤتمر علماء بغداد — صفحة 55
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٥