تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر علماء بغداد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال الملك : وكم عددهم ؟ قال الوزير : لا أحصي عددهم كاملا ، وإنما قريب من نصف المسلمين قال الملك : فهل نصف المسلمين كفار ؟ ! قال الوزير : إن بعض أهل العلم يعتقدون أنهم كفار ، وإني لا أكفرهم . قال الملك : فهل لك أيها الوزير أن تحضر علماء الشيعة ، وعلماء السنة لنرى جلية الحال . قال الوزير : هذا أمر صعب ، وأخاف على الملك ، والمملكة . قال الملك لماذا ؟ قال الوزير : لأن قضية الشيعة ، والسنة ليست قضية حق وباطل ، وإنما هي : - قضية - جرت فيها : الدماء ، واحترقت فيها المكتبات ، وأسرت فيها نساء ، وألفت فيها الكتب ، وقامت لأجلها حروب ! ! تعجب الملك الشاب لهذه - القضية - العجيبة ، وفكر فيها مليا وقال : أيها الوزير : إنك تعلم أن الله أنعم - ! علي - بالملك العريض ، والجيش الكثيف ( 1 ) فلا بد أن نشكر الله على هذه النعمة ، ويكون شكرنا أن نتحرى الحقيقة ، ونرشد الضال ، إلى الصراط المستقيم . فإذا هيات مثل هذا المجلس بحضور العلماء ، من أهل السنة ، وأهل الشيعة بحضور القواد ، والكتاب ، وسائر أركان الدولة ورأينا أن الحق مع أهل السنة ، أدخلنا الشيعة في السنة بالقوة .
هامش
( 1 ) الجيش الكثيف ، أي الكثير . قال ابن الأثير : وفي حديث ابن عباس " أنه انتهي إلى علي يوم صفين وهو في كثف " أي حشد وجماعة . النهاية 4 / 153 .
مؤتمر علماء بغداد — صفحة 54 | مقاتل ابن عطية / السيد مرتضى الرضوي