تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر علماء بغداد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قال ابن الأثير : ذكر ابتداء حاله وشئ من أخباره . أما ابتداء حاله ، فكان من أبناء الدهاقين بطوس ، فزال ما كان لأبيه من مال ، وملك ، وتوفيت أمه وهو رضيع فكان أبوه يطوف به على المرضعات فيرضعنه حسبة ، حتى شب وتعلم العربية ، وسر الله فيه يدعوه إلى علو الهمة والاشتغال بالعلم فتفقه وصار فاضلا ، وسمع الحديث الكثير ، ثم اشتغل بالأعمال السلطانية ، ولم يزل الدهر يعلو به ويخفض ( 1 ) حضرا ، وسفرا . وكان يطوف بلاد خراسان ووصل إلى غزنة في صحبة بعض المتصرفين ، ثم لزم أبا علي بن شاذان متولي الأمور ببلخ لداود والد السلطان ألب أرسلان ، فحسنت حاله معه ، وظهرت كفايته ، وأمانته . وصار معروفا عندهم بذلك ، فلما حضرت أبا علي بن شاذان الوفاة أوصى الملك ألب أرسلان به ، وعرفه حاله ، فولاه شغله ، ثم صار وزيرا له إل أن ولي السلطنة بعد عمه طغرلبك ، واستمر على الوزارة لأنه ظهرت منه كفاية عظيمة ، وآراء سديدة قادت ( 2 ) السلطنة إلى إلب أرسلان ، فلما توفي ألب أرسلان قام بأمر ابنه ملك شاه . وقيل : إن ابتداء أمره أنه كان يكتب للأمير تاجر ، صاحب بلخ وكان الأمير
هامش
( 1 ) ينخفض . ( 2 ) فادت .
مؤتمر علماء بغداد — صفحة 27 | مقاتل ابن عطية / السيد مرتضى الرضوي