من النوم ( 1 ) .
ألم يبدع بإسقاط سهم المؤلفة قلوبهم خلافا للرسول ؟ ( 2 )
ألم يبدع في إلغاء متعة النكاح خلافا للرسول ؟ ( 3 )
هامش
( 1 ) ذكر أبو الفرج الأصبهاني في أخبار الحسين بن علي بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام صاحب فخ . وقال : وصعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي
عند رأس النبي - صلى الله عليه وآله - عند موضع الجنائز فقال للمؤذن : أذن بحي على خير
العمل .
مقاتل الطالبين ص 446 تحقيق السيد أحمد صقر طبع مصر .
( 2 ) قال الأستاذ خالد محمد خالد : لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من
القرآن والسنة عندما دعته إلى ذلك المصلحة فلباها فبينما يقسم القرآن للمؤلفة قلوبهم حظا
من الزكاة ويؤديه الرسول ، ويلتزمه أبو بكر يأتي عمر فيقول : إنا لا نعطي على الإسلام
شيئا ، من شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر .
الديمقراطية أبدا ص 155 الطبعة الثالثة عام 1358 ، المطبعة العمومية بدمشق .
وقال الله تعالى في كتابه المجيد : ( وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا )
الحشر : 7 . وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) المائدة : 44 .
( 3 ) أخرج الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : تمتعنا على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم متعتين : الحج ، والنساء . مسند الإمام أحمد : 1 / 52 و 3 / 325 ، 356 ،
363 .
وقال الفخر الرازي : الحجة الثالثة على جواز نكاح المتعة - ما روى أن عمر ( رض ) قال
على المنبر : متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنهى
عنهما : متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وهذا منه تنصيص على أن متعة النكاح كانت موجودة
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله : وأنا أنهى عنهما . يدل على أن الرسول صلى
الله عليه وسلم ما نسخه ، وإنما عمر هو الذي نسخه . وإذا ثبت هذا فنقول :
هذا الكلام يدل على أن حل المتعة كان ثابتا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه عليه
السلام ما نسخه ، وأنه لس ناسخ إلا عمر ، وإذا ثبت هذا وجب أن لا يصير منسوخا ، لأن
ما كان ثابتا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وما نسخه الرسول ، يمتنع أن يصير
منسوخا بنسخ عمر ، وهذا هو الحجة التي احتج بها عمران بن الحسين حيث قال :
إن الله أنزل في المتعة آية ، وما نسخه بآية أخرى ، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
بالمتعة ، وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ، يريد أن عمر نهى عنها ، فهذا جملة
وجوه القائلين بجواز المتعة .
تفسير مفاتيح الغيب : 10 / 54 عند تفسير قوله تعالى : ( فما استمتعتم ) الآية .