قال العباسي :
إن أبا بكر رأى المصلحة في ذلك .
قال العلوي :
وهل من المصلحة أن يقتل خالد الأبرياء ( 1 ) ، ويزني بنسائهم ، ثم يبقى بلا
عقاب - بل يفوض إليه قيادة الجيش ( 2 ) ويقول فيه أبو بكر : إنه ( سيف الله ) .
هامش
( 1 9 قال علي بن برهان الدين الشافعي تحت عنوان :
سرية خالد بن الوليد ( رض ) إلى جذيمة
وفي رواية لما انتهى خالد إلى القوم فتلقوه فقال لهم ما أنتم أي : مسلمون ، أم كفار قالوا :
مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبنينا المساجد في ساحتنا وأذنا
فيها وفي لفظ : لم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا فقالوا : صبانا ، قال : فما بال السلاح قال : فضعوا
السلاح فوضعوا ، فقال : استأسروا . فأمر بعضهم فكتف بالتخفيف بعضا وفرقهم في أصحابه
فلما كان في السحر نادى منادي خالد من كان معه أسير فليقتله ، فقتل بنو سليم من كان
معهم ، وامتنع المهاجرون والأنصار ( رض ) وأرسلوا أسراهم . فلما بلغ لا نبي ما فعل خالد -
أي فإن رجلا من القوم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما فعل خالد . . . ثم قام
اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ثلاث مرات ( إنتهى ) .
السيرة الحلبية : 3 / 197 طبعة مصر .
( 2 ) وقال ابن الأثير تحت عنوان : ( ذكر مالك بن نويرة ) - في إمارة أبي بكر - ولما قدم خالد
البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب وإن امتنع أن يقتلوه ،
وكان قد أوصاهم أبو بكر أن يؤذنوا إذا نزلوا منزلا ، فإن أذن القوم فكفوا عنهم ، وإن لم
يؤذنوا فاقتلوا ، وانهبوا ، وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم عن الزكاة ، فإن أقروا
فاقبلوا منهم ، وإن أبو فقاتلوهم .
قال : فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني ثعلبة بن يربوع ، فاختلفت السرية فيهم ،
وكان فيهم أبو قتادة ، فكان فيمن شهد أنهم قد أذنوا ، وأقاموا ، وصلوا فلما اختلفوا أمر بهم
فحسبوا في ليلة باردة لا يقوم لها شئ ، فأمر خالد مناديا فنادى : أدفئوا أسراكم ، وهي في
لغة كنانة القتل فظن القوم أنه أراد القتل ، ولم يرد إلا الدفئ ، فقتلوهم ، فقتل ضرار بن الأزور
مالكا ، وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد الله أصابه .
وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك . فقال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه رهق ، وأكثر عليه
في ذلك فقال : [ هيه ] يا عمر ! تأول فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشيم ( لا أشتم )
سيفا سله الله على الكافرين .
الكامل في التاريخ : 2 / 358 طبعة دار صار بيروت .
وهل تنطبق الآيات الآتية على أبي بكر حيث أنه لم يجرحكم الله عليه خالد ؟
قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) المائدة : 44 .
وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) المائدة : 45 .
وقال : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) المائدة : 47 .