قال الملك :
فلماذا يسمي بعض الناس خالدا ب ( سيف الله ) ؟
قال العلوي :
إنه كان سيف الشيطان ، ولكن حيث كان عدوا لعلي بن أبي طالب ، سماه
بعض أهل السنة ب ( سيف الله ) .
قال الملك :
وهل السنة أعداء علي بن أبي طالب ؟
قال العلوي :
إذا لم يكونوا أعداءه فلماذا مدحوا غصب حقه ، والتفوا حول أعدائه ،
وأنكروا فضائله ؟ حتى وصل بهم الحقة إلى أن يقولوا : " إن أبا طالب مات كافرا " .
والحال أن أبا طالب هو الذي نصر الإسلام في أشد ظروفه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ومن شعر أبي طالب - ما أوردناه من أسنى المطالب في نجاة أبي طالب - ص 2 .
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت وكنت ثم أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا
وقال العلامة الكبير أحمد بن زني دحلان مفتي مكة المكرمة :
قد وقفت على تأليف جليل للعلامة النبيل مولانا السيد محمد بن رسول البرزنجي المتوفى
سنة ألف ومائة وثلاثة في نجاة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأثبت نجاته ، وأقام
أدلة وبراهين من الكتاب والسنة ، وأقوال العلماء يحصل لمن تأملها أنه ناج بيقين ، مع معان
صحيحة للنصوص التي تقتضي خلاف ذلك حتى صارت جميع النصوص صريحه في نجاته .
وسلك بذلك مسلكا ما سبقه إليه أحد بحيث ينقاد لأدلته كل من أنكر نجاته وجحد ، وكل
دليل استدل به القائلون بعدم نجاته قلبه عليهم وجعله دليلا لنجاته ، وتتبع كل شبهة تمسك
بها القائلون بعدم النجاة ، وأزال ما اشتبه عليهم بسببها وأقام دليلا على دعواه ، وكان في
بعض تلك المباحث مواضع دقيقة لا يفهمها إلا الفحول من العلماء ويعسر فهمها على
القاصرين من طلبة العلم . وبعض تلك المباحث زائدة عن إثبات المطلوب ذكرها تقوية لما
أثبته ، وكشفا لحجاب كل محجوب . الخ .
أسنى المطالب في نجاة أبي طالب ص 3 طبعة محمد أفندي مصطفى بمصر 5 / 13 ه .
وقال العلامة أحمد بن زيني دحلان :
وقد ذكر الإمام أحمد بن الحسين الموصلي الحنفي المشهور بابن وحشي في شرحه على
الكتاب المسمى ب ( شهاب الأخيار ) للعلامة محمد بن أبي سلامة القضاعي المتوفى سنة
( 454 ) أن بغض أبي طالب كفر ، ونص على ذلك أيضا من أئمة المالكية العلامة علي
الأجهوري في فتاويه ، والتلمساني في حاشيته على الشفا فقال عند ذكر أبي طالب :
لا ينبغي أن يذكر إلا بحماية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه حماه ، ونصره بقوله وفعله .
وفي ذكره بمكروه أذية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومؤذي النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كافر والكافر يقتل .
وقال أبو الطاهر : من أبغض أبا طالب فهو كافر .
أسنى المطالب في نجاة أبي طالب ص 60 ط مصر .
وقال الله تعالى : ( والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ) -
الأنفال : 74 - .