وما هي جريمته ؟
قال العلوي : جريمته أنه أرسله أبو بكر إلى : ( مالك بن نويرة ) ومالك لما خافه ، حمل
السلاح هو وعشيرته ، لكن خالد احتال ، وكذب عليهم وقال : لم نأت نحن
لمحاربتكم ، واطمأن مالك بكلام خالد فوضع السلاح ، وحينذاك أمر خالد
جيشيه بالهجوم عليهم ، وقتلهم عن آخرهم . . ثم طمع بزوجة مالك ( لما رآها
جميلة ) وزنى بها في الليلة التي قتل فيها زوجها .
ولما رجع خالد إلى المدينة أراد عمر أن يقتص منه بقتله : المسلمين ،
وبزنائه زوجه مالك . . لكن أبا بكر منع من ذلك . .
ولما وصل الحكم إلى عمر ، ومات أبو بكر عزل خالد عن قيادة الجيش
الذي كان يقوده في جبهة الروم قرب دمشق .
قال الملك : - متوجها إلى الوزير - .
هل صحيح ما ذكره العلوي في حق خالد ، وحق أبي بكر ؟
قال الوزير : نعم .
هكذا ذكر المؤرخون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : كتب ( أبو بكر ) إلى خالد أن يقدم عليه ، ففعل ودخل المسجد وعليه قباء
وقد غرز في عمامته أسهما ، فقام إليه عمر فنزعها وحطمها وقال له :
قتلت أمرا مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك ! وخالد لا يكلمه يظن أن
رأي أبي بكر مثله ، ودخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه ، فعذره وتجاوز عنه ،
وعنفه في التزويج الذي كانت عليه العرب من كراهة أيام الحرب . فخرج خالد وعمر جالس
فقال : هلم إلي يا بن أم سلمة . فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه ، فلم يكلمه .
( الكامل في التاريخ : 2 / 359 ) .