العظيمة .
قال العلوي :
عندنا لذلك أجوبة :
أولا : إن كل ملك يفتح الفتوحات لأجل توسعة ملكه ، وسلطانه ، فهل هذا
فضيلة ؟
ثانيا : إذا سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، ولكن هل الفتوحات تبرر غصبه
لخلافة الرسول ؟ والحال أن الرسول لم يجعل الخلافة له ، وإنما جعلها لعلي بن
أبي طالب عليه السلام . . فإذا أنت أيها الملك عينت خليفة لمقامك ، ثم جاء إنسان
غاصب ، وجلس مجلس خليفتك وفتح الفتوحات . . هل ترضى أنت لفتوحاته ؟
أم تغضب عليه ، لأنه خلع لما عينته ، وعزل خليفتك ، وجلس مجلسك
بغير إذنك .
قال الملك : بل أغضب عليه .
قال العلوي :
وكذلك عمر ، غصب مقام الخلافة ، وجلس مجلس الرسول بغير إذن من
الرسول .
ثالثا : إن عمر أخطأ في فتوحاته . فإن رسول الإسلام لم يهاجم أحدا ، بل
كانت حروبه دفاعية ولذا رغب الناس في الإسلام .
أما عمر : فإنه هاجم البلاد ، وأدخلهم في الإسلام بالسيف . .
ولذاكره الناس الإسلام ، واتهموه بأنه دين السيف ، وصار ذلك سببا لكثرة أعداء
الإسلام ، ولو أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان سلموا الخلافة لصاحبها الشرعي " علي
مؤتمر علماء بغداد — صفحة 169
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص١٦٩