لولا علي لهلك عمر ؟ ( 1 ) .
قوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمون ) .
رابعها : أن علي بن أبي طالب لم يكن عصى الله ، والثلاثة كانوا قد عصوا الله
تعالى وقد قال الله تعالى سبحانه :
( لا ينال عهدي الظالمون ) .
والظالم عاص فلا يكون مؤهلا لنيل عهد الله ، أي النبوة ، والخلافة .
وخامسها : أن علي بن أبي طالب كان ذا رأي صائب ، ومنبعث عن الإسلام ،
بينما غيره كان ذا رأي سقيم مبعثه : ( الشيطان ) .
فقد قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال المحب الطبري : وروي أن عمر أراد رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر فقال له علي :
إن الله عز وجل يقول : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وقال تعالى : ( وفصاله في عامين )
فالحمل ستة أشهر ، والفصال في عامين فترك عمر رجمها وقال :
لولا علي لهلك عمر . خرجه القلعي ، وقال : خرجه ابن السمان .
وعن سعيد بن المسيب قال :
كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن . أخرجه أحمد ، وأبو عمروه .
ذخائر العقبى : ص 82 طبع مكتبة القدسي بالقاهرة .
( 2 ) كان يقصد بالشيطان عمر بن الخطاب كذا ورد في كتب السنة ، وكما أخرج الخطيب
البغدادي عن عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، حدثنا عبد الوارث قال : كنت بمكة وبها أبو
حنيفة فأتيته وعنده نفر ، فسأله رجل عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له الرجل : فما رواية
عن عمر بن الخطاب ؟ قال : ذلك قول شيطان .
وقال : المؤيد في الدين داعي الدعاة الفاطمي من قصيدة :
أمة ضيع الأمانة فيها * شيخنا الخامل الظلوم الجهول
بئس ذاك الإنسان في زمرة * الإنس وشيطانه الظلوم الخذول
وقال عمر فروخ في شرح هذين البيتين :
أمة أهل السنة من المسلمين . الأمانة : وصية رسول الله بالخلافة لعلي بن أبي طالب
شيخها . . . الخ : أب بكر الصديق ( لأنه قبل أن يتولى الخلافة بعد الرسول وهي لعلي ) شيطانه : شيطان أبي بكر عمر بن الخطاب .
تاريخ الأدب العربي : 3 / 181 .
المحقق : وقد تقدم ذكر هذا الحديث مع زيادة شك عمر بالرسالة في يوم الحديبية فراجعه .