يا موت هذّب مترفيك فلم يطب * سحر الهوى إلّا مع الندماء
ولربّ أنملة بكفّ مناضل * هزئت بخمس أصابع بتراء
* * *
ليت السنين عدتك وارتطمت * متخثّرين ظليلة الأفياء
برعوا ولكن في رشاقة قامة * ونتوء صدر مفعم الخيلاء
متواكلين ويكتفون بأنّهم * من آدم نسلوا ومن حوّاء
لهمّ عفّوك هل رسالة آدم * لبنيه : أنّ وجودهم لفناء ؟
ما أكفر الإنسان آدم لم يدع * ترف النعيم بجنّة فيحاء
ألا ليشعرنا برغم خمولنا * أنّ السعادة بعد طول شقاء
وبأنّ أعذب جرعة ما قاءها * بطن القليب بلفتة الصحراء
قتل العمى أيرفّ غصن يانع * من بذرة تركت بغير رواء
ما أسعد الفلاح يحصل زرعه * ويقول : هذا ما جنته دمائي
كلمة الشيخ هادي العصامي « 1 » :
شاء القدر الأعمى أن يكسف نور بدر وضّاء كان العرب والمسلمون يستصبحون بأشعّته الوضاءة .
شاء القضاء أن يعدمنا ريحانة كانت تعطّر سماء العرب والمسلمين بأريجها الفوّاح العطر .
شاء القضاء المبرم أن يجذّ من العرب والمسلمين ساعدا مفتولا في ميدان الجهاد
هامش
( 1 ) - . هو صاحب مجلّة الشعاع المحتجبة ، من الأدباء الناثرين ، أستاذ في العربيّة ، له مقالات ضافية وكلمات متنوّعة ، منشورة في المجلّات النجفيّة ، عاداه الزمان « شأن الزمان عداوة الأحرار » فهو عصامي بحقّ ، يعيش متعفّفا قانعا بما هو فيه مهما كان من عوز ، لا يحسب للغنى حسابه ، ولا يقيم له وزنا ، ترى ما في نفسه باديا على كتاباته فتراها قويّة متينة جافّة غير لينة . انتهى ملخّصا عن ماضي النجف وحاضرها ج 3 ص 31 .