قصيدة السيّد حسين بحر العلوم « 1 »
ألقيت في الاحتفال التأبيني الكبير الذي أقامته جمعيّه الرابطة الأدبيّة في النجف الأشرف :
أتروق سمعك نغمة الإطراء * لأقول فيك مقالة الشعراء
قد كنت للإسلام سيفا مصلتا * رعفت عليه مفارق الأعداء
قد كنت للفصحى لسانا إن يفه * عقدت لديه فوارس البلغاء
قد كنت للوطن المضام بأهله * أحنى من الآباء للأبناء !
قد كنت . . . واعطف مثلها جمل الثنا * ألفا أينفذ معرض الأزياء ؟
أيلذّ سمعك أن تواصل ريشتي * بثناك كلّ صفاتك الغرّاء ؟
أتطيب نفسك أن أحشد خاطري * في كيف أعرض أروع الأسماء ؟
حاشاك أنت أجلّ من أن ترتمي * عبدا لزئبق مدحة جوفاء
حاشاك لست كمن يسيل لعابه * طمعا بعظم موائد الإغراء
علما بأنّ اللفظ كلّ فخاره * أن يبرز المعنى بخير أداء
ما قيمة الألفاظ صوّح قاعها * من كلّ معنى هادم بنّاء
الخلد للإبداع لا لحديثه * والسحر في الأصوات لا الأصداء
والسيف رعّاف بغير [ قرابه « 2 » ] * والعطر فوّاح بغير وعاء
هامش
( 1 ) - . أديب فاضل وشاعر مطبوع ، ولد في النجف عام 1347 ، وهو أحد الشباب المرموقين في الفضيلة وحسن السيرة ، أكثر من قراءة الكتب الحديثة في الأدب والفنّ وتأثّر بها ، وحصل على استعداد أدبي وأسلوب مشرق أخّاد ، نشرت له بعض المجلّات النجفيّة ، وكتب الذكرى قصائد أعربت عن مكانته الأدبيّة . انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 3 ص 254 .
( 2 ) - . منّا ؛ إذ ليس في الأصل .