وهم زينة الزمان وردء * لبنيه وعدّة للأعاظم
ليت سهما راشته يمناه لم ين - * فذ ب - « عبد الحسين » أوتار آثم
وقضاء الإله كان لها من * قبل إنفاذ ذلك السهم حاسم
وهو في العصر حجّة العصر ما إن * من مجار فيه له أو مزاحم
عبقري والعبقريّة فيه * قد تجلّت من قبل عقد التمائم
ومحام عن الحنيفيّة البي * ضاء في حجّة تفلّ الصوارم
وبأعبائها الثقيلة نهّا * ض وبالصالحات أفضل قائم
غرّ آثاره السواطع في الد * هر حليّ لجيده والمعاصم
سائرات أسفاره كلّ سفر * فيه ينجاب كلّ أسود فاحم
يتلقّاه من حظيرة قدس * كتلقّي الهديل ورق الحمائم
وحو اليه ذهن كلّ حكيم * يتحرّى كشف الحقيقة حائم
وكآي الكتاب تتلى مثاني - * - ه ولم تبق حجّة لمخاصم
ولها من خشوع تالي فصول * نظمته خشوع تالي العزائم
ببيان أعاد للّغة الف - * صحى بلاغات عهدها المتقادم
وهو من نهج جدّه مستمدّ * ذاك مستنفذ البحور الخضارم
كلّ علم في العالمين فرشح * من أواذيّ بحره المتلاطم
وهو كالغيث في البسيطة معز * وّ إليه حصيدها والقائم
لا كما لا يريك من يزعم التأ * ليف إلّا معقّدات الطلاسم
وبفضل الخطاب يفحم قسّا * وببذل النوال يزري بحاتم
وبحلم ما حلم أحنف يحكي - * - ه ولا ماعزوا لقيس بن عاصم
ذكره كالعبير في كلّ قطر * وكزهر عنه تشظّى الكمائم
وهو للمسلمين جامع شمل * لم يفرقه إلا أشباه عالم
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 44
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤