ثائر كالشواظ يقذف نارا * شامخا كالزمان في سلطانه
يوم عبّت من الدماء فرنسا * وارتمى المسلمون في أحضانه
ويد الغرب في الجزيرة نار * وفم البحر مارج من دخانه
والأساطيل كالجبال عليه * قاذفات تدكّ في أوطانه
والمغاوير في البلاد حيارى * والأسارى تئنّ من سجّانه
لم يلن صعدة وزمجر ليثا * وانتخى في يراعه وسنانه
وعلى البغي شنّ حربا عوانا * بيديه وقلبه ولسانه
وحو اليه أو قدوا العزم نارا * أين نار الملوك من نيرانه
إنّها جرأة أجلّ من التا * جوأسمى من السرير [ أو صولجانه « 1 » ]
منترى غيره استمرّ جهادا * فاقرأ العاملين في عنوانه
ضمّخته طيوب دنيا المعاني * بأباريق من يدي رضوانه
شام أفقا به تبلّجت النف - * - س سناء وأسفرت عن جنانه
وبه ألقت الرواحل فيها * فإذا الأنبياء في لقيانه
ومن كلمة للعلّامة الشيخ محمّد جواد مغنية :
كان التأريخ عند القدامى تأريح أفراد لا تأريخ جماعات ، كان تأريخ حكّام وأرباب جاه .
والتأريخ عند المفكّرين اليوم مظهر من مظاهر المجتمع الإنساني ونموّه وتطوّره .
إنّ الفرد الذي يدرك قضايا الشعوب ، ويعمل على حلّ مشاكلها ، إنّ هذا الفرد يقترن تأريخه بتأريخ الشعوب ، فتأريخ الإسلام يقترن بتأريخ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، والفلسفة اليونانيّة يقترن تأريخها بتأريخ أفلاطون وأرسطو ، وتأريخ
هامش
( 1 ) - . منّا ؛ إذ كانت محوا في الأصل .