تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام ؛ وبقدر ما تحملون من هذا المشعل العظيم لإنقاذ العراق من كابوس التسلّط والذلّ والاضطهاد . إنّ الطاغوت وأولياءه يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السنّة أنّ المسألة مسألة شيعة وسنّة ؛ ليفصلوا السنّة عن معركتهم الحقيقيّة ضدّ العدو المشترك . وأريد أن أقولها لكم يا أبناء عليّ والحسين ، وأبناء أبي بكر وعمر : إنّ المعركة ليست بين الشيعة والحكم السنّي . إنّ الحكم السنّي الذي مثّله الخلفاء الراشدون ، والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل ، حمل عليّ السيف للدفاع عنه ، إذ حارب جنديّا في حروب الردّة تحت لواء الخليفة الأوّل - أبي بكر - وكلّنا نحارب عن راية الإسلام وتحت راية الإسلام ، مهما كان لونها المذهبي . إنّ الحكم السنّي الذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة - قبل نصف قرن - بوجوب الجهاد من أجله ، وخرج مئات الآلاف من الشيعة ، وبذلوا دمهم رخيصا من أجل الحفاظ على راية الإسلام ، ومن أجل حماية الحكم السنّي الذي كان يقوم على أساس الإسلام . إنّ الحكم الواقع اليوم ليس حكما سنّيّا ، وإن كانت الفئة المتسلّطة تنتسب تأريخيّا إلى التسنّن . إنّ حكم السنّي لا يعني حكم شخص ولد من أبوين سنّيّين ، بل يعني حكم أبي بكر وعمر ، الذي تحدّاه طواغيت الحكم في العراق اليوم في كلّ تصرّفاتهم ، فهم ينتهكون حرمة الإسلام ، وحرمة عليّ وعمر معا في كلّ يوم ، وفي كلّ خطوة من خطواتهم الإجراميّة . ألا ترون - يا أولادي وإخواني - أنّهم أسقطوا الشعائر الدينيّة التي دافع عنها عليّ وعمر معا ؟ ! ألا ترون أنّهم ملأوا البلاد بالخمور ، وحقول الخنازير ، وكلّ وسائل المجون والفساد التي حاربها عليّ وعمر معا ؟ ! ألا ترون أنّهم يمارسون أشدّ ألوان الظلم والطغيان تجاه كلّ فئات الشعب ؟ ! ويزدادون يوما بعد يوم حقدا على الشعب ، وتفنّنا في امتهان كرامته والانفصال
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 476 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية