الاستبداد والإقطاع والتسلّط وتصنيف المواطنين ، وهي حركة وطنيّة تتمسّك بالسيادة الوطنيّة ، وبسلامة أرض الوطن ، وتحارب الاستعمار والاعتداءات والمطامع التي يتعرّض لها لبنان » .
إثر المهرجانات اهتمّت قيادة الجيش اللبناني بالمطالب ، فشكّلت بتأريخ 20 / 6 / 74 لجانا مشتركة من اختصاصيّين في الجيش ، واختصاصيّين انتدبهم الصدر لدراسة المطالب ، وعددها عشرون مطلبا ، ولتحديد وسائل تنفيذها وضعت هذه اللجان تقارير عن بعض هذه المطالب بقيت دون نتيجة ، فتابع الصدر بنداء وجّهه علماء المسلمين الشيعة إلى السلطة بتأريخ 4 / 8 / 74 ، بتأييد حركة المطالبة والتحذير من مغبّة الاستمرار في إهمال المطالب أو تمييعها ، وباجتماعات عقدها مع شخصيّات البلاد ، ورؤساء الطوائف والأحزاب ، وبحوار مع نخبة من المفكّرين اللبنانيّين من مختلف الطوائف انتهى بوثيقة وقّعها 190 مفكّرا بإقرار هذه المطالب ، ثمّ دعا إلى اجتماع عقدته الهيئة العامّة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بتأريخ 13 / 9 / 74 ، وهي تضمّ أكثر من ألف شخص ، هم علماء الطائفة ونوّابها ، وكبار موظّفيها في الدولة ، ونخبة من أبنائها المجلّين في مختلف النشاطات والفعاليّات السياسيّة والاجتماعيّة والمهنيّة والاقتصاديّة والفكريّة ، فأقرّت هذه الهيئة بالإجماع التأييد المطلق للسيّد الصدر في جهاده الوطني من أجل المطالب ، واستنكار موقف الدولة اللامبالي منها ، وتفويضه باتّخاذ كافّة الخطوات في سبيل تحقيق هذه المطالب .
وحدث على أثر ذلك أن استقالت الحكومة ، وقامت حكومة جديدة تعهّدت بموقف إيجابيمن المطالب ، إلّا أنّه لم ينقض على حكمها سوى أشهر قليلة حتّى قدّمت استقالتها بتأريخ 15 / 5 / 75 تحت وطأة حادث مقتل النائب السابق معروف سعد ، وحادث اتوبيس عين الرمانة ، اللذين كانا الشرارة لاندلاع الحرب اللبنانيّة فيما بعد ، وأعلن رئيس تلك الحكومة رشيد الصلح في بيان تلاه بالتأريخ المذكور في مجلس النوّاب أسباب الاستقالة ، وقد تضمّنت حسب البيان : أنّ
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 335
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٣٥